السيد محمد حسين الطهراني

4

معرفة المعاد

آخر منازله ، أي مقام المقرّبين والصّديقين والمخلَصين في حرم أمن وأمان الخالق الجميل والجليل . فَلِلهِ دَرُّهُمْ وَعَلَيْهِ أجْرُهُمْ وسلامه عليهم أجمعين . ولقد شمل التوفيق الإلهي حال هذا العبد الفقير ، ليقوم بشكل منتظم في أيّام شهر رمضان المبارك لسنة 1396 ، وفي ليالي نفس الشهر لسنة 1399 هجرية قمريّة ببيان بحث المعاد ؛ وهو من بين أشرف وأجمل البحوث العقائديّة ؛ لجمعٍ من إخوة الإيمان وأخلآء الروح . والحمد والشكر لله الرحمن الرحيم الذي منّ بتأييداته التي لا نفاد لها ، وبتسديداته التي تكرّم بها ليُصار إلى تدوين هذه المذاكرات وكتابتها على هيئة مجالس ، لتكون واعزاً للذكرى للحقير نفسه ولإخوة الإيمان الأعزاء المحترمين . وستبيّن هذه المجالس التي تجاوزت الستّين بقليل كيفية سير الإنسان وحركته في دنيا عالم الغرور وكيفية تحوّل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات ، ثم ارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات . وستضمّ هذه المجالس بالترتيب بحوثاً عن عالم الصورة والبرزخ وكيفية ارتباط الأرواح هناك بهذا العالم ، وعن كيفية خلقة الملائكة ووظائفهم ، وعن نفخ الصور وموت جميع الموجودات ، ثم بعثها جميعاً وقيام الإنسان في محضر الذات الأحديّة ، وعن عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب ، والجزاء والعَرْض ، والسؤال ، والميزان ، والصراط ، والشفاعة ، والأعراف ، والجنّة والنّار . وقد ضمّت هذه المجالس قدراً وافراً من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين كما اشتملت على الأدلة العقلية والفلسفية والمطالب الذوقية والعرفانية ، ولم يقصر فيها عن ذكر المسائل الأخلاقية والمواعظ أيضاً في حدود الإمكان .